تفاصيل رسائل كارب مع الممول الراحل جيفري إبستين تكشف عن علاقات سابقة

أعلن براد كارب، الرئيس المخضرم لمجلس إدارة مكتب «بول، وايس» للمحاماة، استقالته من منصبه، بعد موجة انتقادات واسعة أثارتها علاقته السابقة بالممول الراحل جيفري إبستين. جاء ذلك عقب الكشف عن سلسلة مراسلات إلكترونية ضمن ملفات حديثة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، والتي سلطت الضوء على تواصله مع إبستين خلال السنوات الماضية.

بيان الاستقالة والتأكيد على استمراره في العمل القانوني

وفي بيان رسمي، وصف كارب رئاسته للمكتب على مدار 18 عامًا بأنها كانت «شرف العمر المهني»، لكنه أقر بأن التقارير الإعلامية الأخيرة تسببت في تشتيت الانتباه وألقت الضوء عليه بطريقة قد لا تخدم مصلحة المكتب.

وأكد المكتب أن كارب سيواصل تقديم الخدمات القانونية للعملاء دون شغل أي منصب قيادي، فيما تم تعيين المحامي المخضرم سكوت بارشاي رئيسًا جديدًا لمجلس الإدارة، لضمان استقرار قيادة المكتب خلال المرحلة المقبلة.

تفاصيل المراسلات مع إبستين

واجه كارب انتقادات واسعة بعد الكشف عن رسائل إلكترونية متبادلة بينه وبين إبستين، تعود إلى فترة لاحقة لإدانة الأخير بقضية استدراج قاصر لممارسة الدعارة وتصنيفه كمجرم جنسي.

وتضمنت إحدى الرسائل، المؤرخة في يوليو 2015، شكرًا من كارب لإبستين على دعوته لقضاء «أمسية لا تُنسى» في منزله، واصفًا التجربة بأنها «حدث لا يتكرر في العمر»، ورد إبستين متحدثًا عن «ليالٍ عديدة مليئة بالمواهب الفريدة»، متعهدًا بتوجيه دعوات مستقبلية لكارب.

وفي مراسلات أخرى تعود لعام 2016، سعى كارب للاستعانة بإبستين للتوسط من أجل ربط نجله بالمخرج السينمائي وودي آلن للحصول على فرصة عمل.

ورغم ذلك، لم تُوجَّه إلى كارب أي اتهامات قانونية رسمية بارتكاب مخالفات، وأكد مكتب «بول، وايس» أن علاقته بإبستين كانت محدودة ومهنية، وأن المكتب لم يمثل إبستين قانونيًا مطلقًا. وأوضح البيان أن المكتب كان مكلفًا من قبل ليون بلاك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبولو» للتفاوض بشأن نزاعات مالية مع إبستين، وكان موقفه القانوني معارضًا له.

تداعيات سابقة على المكتب

تأتي استقالة كارب في وقت لا يزال فيه المكتب يواجه تداعيات انتقادات سابقة، على خلفية اتفاق أبرمه العام الماضي لتخفيف أثر أمر تنفيذي عقابي صادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تضمن التخلي عن برامج التنوع والالتزام بتقديم خدمات قانونية مجانية بملايين الدولارات لجهات قريبة من الإدارة.

وقد أثار هذا الاتفاق موجة استياء داخل المكتب وخارجه، وأسفر عن استقالة عدد من الشركاء البارزين، مما زاد من الضغوط على القيادة الحالية والمكتب ككل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى